الشيخ حسين المظاهري

307

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

جعل نفسه شريكاً في حكومته . قال تعالى : « ان الحكم إلّاللَّه » . « 1 » وقال تعالى : « انّما وليّكم اللَّه ورسوله والّذين امنوا الّذين يقيمون الصّلوة ويؤتون الزّكوة وهم راكعون » . « 2 » وليس لأحد ان يقنّن قانوناً لنفسه أو غيره . قال تعالى : « ومن لم يحكم بما انزل اللَّه فأولئك هم الكافرون » . « 3 » وقال تعالى : « ومن لم يحكم بما انزل اللَّه فأولئك هم الظالمون » . « 4 » وقال تعالى : « ومن لم يحكم بما انزل اللَّه فأولئك هم الفاسقون » . « 5 » والبحث عن ذلك طويل الذّيل ، ونرجو من اللَّه ان يوفّقنا في بابٍ من أبواب هذا الكتاب ان نبحث عنه على سبيل التّفصيل والاستدلال ، امّا الآن فلانبحث عنه أزيد من ذلك لئلّا نخرج عن طور الكتاب . ج - التّوحيد في المالكيّة ، وهو على قسمين أيضاً . 1 - التّوحيد في الملكيّة الحقيقيّة ، بمعني انّ الكون كلّه مخلوق له تعالى . قال تعالى : « وللَّه‌ملك السّموات والأرض » . « 6 » وقد مرّ الكلام فيه اجمالًا في التّوحيد في الخالقيّة . 2 - التّوحيد في الملكيّة الاعتباريّة ، بمعنى انّ الكون ملكٌ له تعالى ، وكلّ ما يكون عند غيره منسوباً إليه فهو له تعالى ، فهو وما بيده ملك للَّه‌تعالى بالملكيّة التّكوينيّة والاعتباريّة . قال تعالى : « وأتوهم من مال اللَّه الاذي تاكم » . « 7 »

--> ( 1 ) - الانعام / 57 ويوسف / 40 و 67 . ( 2 ) - المائدة / 55 . ( 3 ) - المائدة / 44 . ( 4 ) - المائدة / 45 . ( 5 ) - المائدة / 47 . ( 6 ) - آل عمران / 189 . ( 7 ) - النّور / 33 .